البغدادي
421
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقد فتن النّاس عن دينهم * وخلّى ابن عفّان شرّا طويلا « 1 » وقال أبو الفرج الأصبهاني « 2 » : كان شاعرا مخضرما ، أدرك الجاهلية والإسلام ، وغزا الطّالقان في عهد عمر مع العبّاس بن مرداس وأخيه . وأنشد له في ذلك أبياتا منها « 3 » : ( الوافر ) سقى مزن السّحاب إذا استهلّت * مصارع فتية بالجوزجان وقوله : « ضحّوا » . . . إلخ ، أي : ذبحوه كالأضحيّة . في المصباح : وضحّى تضحية ، إذا ذبح الأضحيّة وقت الضّحى . هذا أصله ثم كثر حتّى قيل ضحّى في أيّ وقت كان من أيام التّشريق . ويتعدّى ، أي : بالحرف . فيقال : ضحيت بشاة . قال ابن بريّ : قوله : ضحّوا ، أي : جعلوه بدل الأضحيّة كأنّهم قتلوه في أيام لحوم الأضاحي ، وذلك يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة . انتهى . و « الشّمط » بالتحريك : بياض الشعر من الرأس يخالط سواده ، والرجل أشمط ، والمرأة شمطاء . وشمط يشمط من باب فرح . وعنوان مبتدأ بمعنى علامة ، وبه خبره ، والجملة صفة أشمط . وقال العيني : عنوان السّجود حال من ضمير يقطّع ، ويجوز جرّه على النعت لأشمط ، كأنه قال : بأشمط ظاهر الخير . قال أبو الحجّاج : وقد يكون حالا من أشمط وإن كان نكرة ، لأنّها مفهوم من يراد بها « 4 » . هذا كلامه . وأقول : الحاليّة لا تجوز لا لفظا ولا معنى على الأوّل ، ولا لفظا على الثاني للتعريف .
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " فتر الناس " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ورواية معجم الشعراء : " فنى " وهو تصحيف أيضا . والبيت لابن الغريزة في تاج العروس ( دبل ) ؛ ومعجم الشعراء ص 349 . ( 2 ) الأغاني 11 / 278 . ( 3 ) البيت مطلع قصيدة لكثير بن الغريزة في الأغاني 11 / 278 . ( 4 ) قوله : " بها " . ساقط من النسخة الشنقيطية .